السيد نبيل بن هاشم الغمري آل باعلوي
23
تقريب النفع وتيسير الجمع بين القراءات السبع
كان رحمه الله يجتهد غاية الاجتهاد في تلقيني القراءات ، فلما أن انتهينا من ختم السبع بالروايتين بمضمون الشاطبية ، أعدت العرض عليه رواية رواية يوقفني عند كل موضع من الفرش فيه اختلاف يسألني عنه اختبارا ، وربما رأى مني تضجرا فيبتسم ويقول : هو أثبت لك في القلب والذهن ، جزاه اللّه عني كل خير . كان رحمه اللّه لا يسمح لأحد بالقراءة حتى أقوم من عنده وكنت لا أقوم إلا معه ، ولما رأى أبناؤه منه ذلك كلموه ليجعل للآخرين وقتا ونصيبا ، فأخبرني أحد أبنائه بما أجاب وقال : طالما هذا السيد موجود بحضرتي فأنا لا أستطيع السماع من غيره وتركه . سألته مرة عن ترتيب ختمته فقال : أحيانا أقرأ كل ثلاثة أجزاء برواية ، وأحيانا أخرى كل خمسة .